من يروي المكان؟

قد تبقى الواجهة القديمة في صورة، لكن ما يمنحها معنى هو حياة الناس حولها: أسماء المحال، مواعيد اللقاء، والطرق التي تغيّرت. لذلك لا تكفي صورة معمارية وحدها لتوثيق مكان. تحتاج الذاكرة إلى شهادات متعددة، وإلى مقارنة ما يتذكره الناس بما تحتفظ به الوثائق.

لا تكون الروايات متطابقة دائماً، وهذا جزء من قيمتها. قد يرى صاحب متجر التغيير من زاوية تختلف عن رؤية ساكن أو زائر. جمع هذه الأصوات لا يزيل الاختلاف، لكنه يمنح القارئ صورة أكثر إنصافاً لما كان عليه المكان وما صار إليه.

الصورة الرئيسية: شارع مدحت باشا في دمشق، صورة حقيقية تعبيرية. تصوير Amani Sharaa، عبر ويكيميديا كومنز (CC0).