وبينت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، في بيان تلقت سانا نسخة منه، أن الطائرتين دخلتا رسمياً في السجل الوطني ‏السوري للطائرات، وحصلتا على التسجيلين /‏YK-AKI‏/، من طراز /إيرباص/ ‏A320-214‏»، بسعة 156 مقعداً، منها 12 مقعداً ‏لدرجة رجال الأعمال و144 مقعداً للدرجة السياحية، و/‏YK-AKJ‏/ من طراز /إيرباص/ ‏A320-232‏/ بالسعة ذاتها.‏

وأوضحت الهيئة أنه تم الاستحواذ على الطائرتين من السوق العالمية بعد اختيارهما بناءً على حالتهما الفنية، وسجلات الصيانة، ‏وتاريخهما التشغيلي، وجاهزيتهما للخدمة، مشيرة إلى أنهما سبق تشغيلهما في السوق الأوروبية ضمن بيئة تشغيلية ورقابية ‏تخضع لمتطلبات ومعايير السلامة وصلاحية الطيران الأوروبية، وبما يتوافق مع الأطر التنظيمية المعتمدة لدى الوكالة ‏الأوروبية لسلامة الطيران /‏EASA‏/‏.

الطائرتان خضعتا قبل استلامهما لتقييم فني شامل

ولفتت إلى أن الطائرتين خضعتا قبل استلامهما لفحوص وعمليات صيانة وتقييم فني شاملة، بمشاركة مهندسين وفنيين وطنيين ‏مختصين وشركتين عالميتين متخصصتين في صيانة وفحص الطائرات، شملت مراجعة حالتهما الفنية وسجلات الصيانة ‏وتاريخهما التشغيلي، للتحقق من جاهزيتهما الفنية والتشغيلية واستيفائهما متطلبات صلاحية الطيران ومعايير السلامة قبل ‏دخولهما الخدمة.‏

وأوضحت الهيئة أن الطائرة/ ‏YK-AKI‏ / وصلت اليوم إلى مطار دمشق الدولي، لتنضم إلى أسطول الخطوط الجوية السورية تمهيداً ‏لدخولها الخدمة ضمن شبكة الناقل الوطني، فيما توجهت الطائرة /‏YK-AKJ‏ /إلى مركز متخصص لتنفيذ أعمال الطلاء وتطبيق ‏الهوية البصرية الجديدة للخطوط الجوية السورية، التي سيتم الكشف عنها رسمياً بالتزامن مع وصول الطائرة إلى سوريا خلال ‏الفترة المقبلة.‏

العمل مستمر لاستلام الطائرات الست المتبقية

وأشارت إلى أن الطائرات الست المتبقية ضمن البرنامج يجري حالياً استكمال الإجراءات الفنية والمالية والقانونية اللازمة ‏لاستلامها وإدخالها تباعاً إلى السجل الوطني السوري، تمهيداً لانضمامها إلى الأسطول.‏

ولفتت إلى أن استكمال استلام الطائرات الثماني سيرفع القدرة التشغيلية للناقل الوطني بصورة ملموسة، بما يدعم افتتاح وجهات ‏جديدة، وزيادة الترددات على الخطوط القائمة، وتحسين انتظام الرحلات، وتوفير خيارات أوسع للمسافرين من وإلى سورية.‏

وأكدت الهيئة أن تحديث أسطول الخطوط الجوية السورية يأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير الناقل الوطني ورفع كفاءته وقدرته ‏التشغيلية، بالتوازي مع تطوير المطارات السورية، وتوسيع شبكة الوجهات، وتعزيز الربط الجوي لسورية مع محيطها الإقليمي ‏والدولي، بما يدعم استعادة قطاع الطيران المدني السوري لدوره في خدمة المسافرين ودعم النشاط الاقتصادي وحركة التجارة ‏والسياحة والاستثمار.‏

استلام الطائرتين خطوة لإعادة بناء الناقل الوطني

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في تصريح لـ سانا، أن استلام أول طائرتين من برنامج ‏تحديث أسطول الخطوط الجوية السورية يمثل خطوة عملية جديدة ضمن خطة متكاملة لإعادة بناء الناقل الوطني ورفع قدرته ‏التشغيلية.‏ وبين الحصري أن هدف الهيئة لا يقتصر على زيادة عدد الطائرات، بل بناء ناقل وطني أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، ‏بالتوازي مع تطوير المطارات وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يعزز حضور سوريا على خارطة النقل الجوي الإقليمي والدولي ‏ويدعم حركة الاقتصاد والسياحة والاستثمار.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران والمدير العام للخطوط الجوية السورية، الكابتن أنور عقاد، في ‏تصريح لـ سانا، أن انضمام الطائرات الجديدة إلى الأسطول سيمنح الشركة مرونة تشغيلية أكبر، ويسهم في رفع القدرة على تلبية ‏الطلب المتزايد على السفر من وإلى سوريا.‏ وأوضح عقاد أن الشركة تعمل على استكمال التجهيزات التشغيلية اللازمة لإدخال الطائرة /‏YK-AKI‏/ إلى الخدمة، بما يشمل ‏متطلبات التشغيل والأطقم والصيانة والخدمات الأرضية، بما يضمن استثمارها بكفاءة منذ بدء تشغيلها التجاري.‏

وأشار إلى أن توسع الأسطول يترافق مع عمل داخلي على تطوير منظومة التشغيل والخدمات، مؤكداً أن زيادة عدد الطائرات ‏يجب أن تنعكس على مستوى الخدمة المقدمة للمسافر، وانتظام المواعيد، وتوسيع خيارات السفر، ورفع كفاءة استخدام الأسطول.‏ وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري وقعت في الـ 25 من كانون الأول الفائت العقود النهائية الخاصة ‏بالاستثمار في تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي، مع تحالف دولي بقيادة شركة أورباكون القابضة، وبمشاركة شركتي ‏جنكيز للإنشاءات وكاليون التركيتين وشركة أسيتس للاستثمارات الأمريكية، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات دولار، وذلك في ‏فندق فور سيزونز بدمشق.‏