وأشار البيان إلى أن الحيّين عانيا من التهميش والأذى لعقود، ثم دفعا ثمناً باهظاً لمشاركتهما في الثورة السورية، تمثل في دمار واسع وتهجير طال أهلهما.
وأوضح البيان أنه عقب التحرير، ومع تعقيدات ملف الإعمار ومحدودية الإمكانيات، طرحت محافظة دمشق مقترحاً لإعمار الحيّين، حيث عملت فرق محلية بالتعاون مع المحافظة على دراسة المقترح ومناقشة تفاصيله للوصول إلى صيغة مناسبة.
إلا أنه بعد اكتمال الدراسات، تبيّن وجود فجوة بين تطلعات الأهالي والحد الأدنى من مطالبهم وبين ما يتيحه العرض الحالي، ولا سيما في نسب الاستثمار، والكثافة، والتركيبة السكانية، والحفاظ على النسيج المجتمعي.
كما ترافق العرض مع قصور في التوضيح تمثّل في غياب الصيغة المكتوبة والمخططات المنشورة منذ البداية، وعدم وضوح الأدوار والحقوق والالتزامات، مما فتح المجال للشائعات وأثار خلافات واسعة بين الأهالي.
وبناءً على هذه المعطيات، طالب أهالي حيّي جوبر والقابون محافظة دمشق بإيقاف العرض الحالي نظراً للفجوة القائمة بينه وبين تطلعات الأهالي وحقوقهم.
كما دعوا المحافظة إلى الانفتاح على مختلف الخيارات المتاحة، والعمل على نماذج بديلة تحقق إعماراً عادلاً ومستداماً، وتحفظ حقوق الأهالي وتركيبتهم السكانية ونسيجهم المجتمعي، إلى جانب تعزيز الشفافية والمشاركة الفعلية عبر إتاحة المخططات والدراسات وتوضيح الحقوق والالتزامات، وإشراك ممثلي المجتمع المحلي في القرارات المصيرية التي تمس مستقبل الحيّين وأهلهما. وفي ختام البيان، ثمن الأهالي لمحافظة دمشق تعاونها وإصغاءها وإشراكها للمجتمع المحلي، مؤكدين أن نجاح إعادة الإعمار يبدأ بالشراكة والثقة والإنصاف. كما أكدوا كامل استعدادهم للمبادرة والتعاون مع المحافظة في تطوير حلول عملية ورائدة تُسرّع عودة المهجرين إلى منازلهم وتُنهي معاناتهم.
التعليقات