ووفقا لنص إعلان المفاضلة الصادر عن الوزارة الأسبوع الماضي، أُدرج شرط "ذكور فقط" أو "إناث فقط" في عدة تخصصات توزعت على مختلف المحافظات السورية، حيث شملت الاختصاصات المحصورة بالذكور بشكل رئيسي كليات أمنية وعسكرية.
في المقابل، حُصرت اختصاصات أخرى بالإناث فقط، وشملت مدارس التمريض واختصاص القبالة ورياض الأطفال.
"معيار المساواة" وتفاعلت شخصيات أكاديمية وإعلامية وكتاب مع شروط المفاضلة، حيث انقسمت الآراء بين من يعتبر فيها ضربا لمعايير المساواة، فيما دافع فريق آخر عن تحديد تخصصات للذكور أو الإناث معتبرا أنه طبيعي وفق قدرات كل منهما وشروط سوق العمل.
في المقابل، برزت على منصات التواصل الاجتماعي أصوات مؤيدة وموضحة لشروط المفاضلة، إذ اعتبر أصحابها أن تحديد شرط الجنس في بعض الفروع ليس أمرا جديدا، بل هو إجراء تنظيمي معمول به سابقا وفي العديد من دول العالم، ويرتبط بطبيعة التخصصات وحاجات سوق العمل.
توضيح رسمي وردا على الجدل حول الموضوع، أصدرت وزارة التعليم العالي، يوم الجمعة الماضي، بيانا توضيحيا بينت فيه الحيثيات والمعايير المتبعة في إعلان المفاضلة. وقالت الوزارة إن جزءا من الكليات العسكرية التابعة للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية يُخصص للذكور فقط، بهدف "إعدادهم للانضمام إلى صفوف الضباط في الجيش العربي السوري".
أما باقي الاختصاصات الجامعية فقد أكدت الوزارة أنها مفتوحة أمام الجنسين، لضمان منح الجميع فرصا متساوية في مختلف المجالات العلمية والمهنية. في المقابل، أشار بيان الوزارة إلى أن البرامج المخصصة للإناث محصورة ببعض البرامج التعليمية، وهي: رياض الأطفال، ومدارس التمريض، والعلوم الصحية – اختصاص قبالة، وعزت الوزارة ذلك إلى طبيعة هذه المهن ودورها المتخصص.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أصدرت، في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، مفاضلة القبول الجامعي للعام الدراسي 2026–2027، متضمنة آليات جديدة تتركز حول الاعتماد على بطاقة إلكترونية موحدة لمختلف مسارات القبول، وتحديد مواعيد نهائية تمنع إجراء أي تعديلات أو فتح باب مفاضلة ثانية لاحقا. ويأتي إطلاق هذه المفاضلة ليتيح لمئات آلاف الناجحين في امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها كافة، العلمية والأدبية والشرعية والمهنية، التنافس للالتحاق بالجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة وفق الآلية الإلكترونية الجديدة.
التعليقات